رياش
رياش
1 يونيو 2026

قبل سنوات، يوم كانت الأعياد أبسط من اليوم، وقبل لا تصير الضيافة تفاصيل كثيرة وأشكال المجالس تتبدّل من بيت لبيت، كان فيه شيء ثابت تقريباً بكل بيت نعرفه.



أول ما ينفرش، تعرف أن العيد قرب… وأن البيت يستعد يستقبل ضيوفه.


كان يسبق الكراسي والطاولات، وقبل لا تبدأ الترتيبات كلها. يفرشونه آباؤنا وأعمامنا، وتصف عليه الصحون ودلال القهوة، ثم تبدأ بعدها لمّة العائلة وسواليف الرجال وضحكات البزارين، وهناك تجتمع الحريم وتكتمل فرحة العيد.



وإذا رجعت بذاكرتك لتلك الأيام، بتلقى أن كثيراً من تفاصيلها تغيّرت، لكن بعض الأشياء ما زالت تحمل نفس الشعور مهما مر عليها الزمن.


ولهذا يبقى للأحمر هيبته الخاصة.


لأن اللي ورثناه ما كان مجرد قطعة تُفرش في المجلس، بل شعور كامل ارتبط بالعيد، وبالضيوف، وباللمة، وبأيام جميلة عشناها وكبرنا معها.



كان جزءاً من مشهد اعتدنا نشوفه كل سنة، حتى صار مع الوقت جزءاً من ذكرياتنا نفسها.


واليوم، ورغم تغيّر المجالس وتغيّر أساليب الضيافة، ما زال يحمل ذلك الإحساس الذي نعرفه جميعاً… إحساس الفخامة والدفء ولمّة العائلة.


لأن فيه تفاصيل، مهما صغرت، يبقى العيد بدونها مختلفاً.



وتبقى بعض الأشياء قادرة على أن تعيد لنا أجمل الذكريات… بمجرد أن نراها